الشيخ محمد أمين زين الدين

151

كلمة التقوى

إن شاء بنفسه وإن شاء بغيره ، جاز للأجير أن يستأجر شخصا آخر للنيابة فيه ، سواء كانت إجارة المستأجر الأول له على عمله الخارجي أم على الحج في ذمته ، فإذا استأجر شخصا آخر للنيابة في الحج كان هذا الشخص نائبا عن النائب ، ويكفي في صحة عمله أن يقصد الحج عن الميت المنوب عنه امتثالا للأمر المتوجه إليه ، فإذا أتم حجه كذلك برئت ذمة الميت من التكليف بالحج إذا كان واجبا عليه ، وبرئت ذمة الأجير الأول والأجير الثاني من الحج الذي وجب عليهما بالإجارة ، واستحق كل واحد منهما الأجرة المسماة له بالعقد معه . [ المسألة 318 : ] إذا استأجر الانسان أجيرا للحج أو العمرة عن شخص ثم مات الأجير قبل أن يأتي بالعمل الذي استؤجر عليه ، فللمسألة صور تختلف باختلاف الفروض التي تقع عليها مضامين الإجارة بين المتعاقدين ، ولكل صورة منها أحكام تجري فيها . [ الصورة الأولى : ] أن يكون مضمون العقد الذي وقع بينهما تمليك نفس العمل الذي يعمله الأجير في الخارج وهو الحج أو العمرة للمستأجر ، فيكون العمل المستأجر عليه هو أن يحج أو يعتمر بنفسه في الخارج عن الشخص المنوب عنه ، وتكون هذه المنفعة الخاصة من منافع الأجير مملوكة للمستأجر بالعقد ، فإذا مات الأجير قبل أن يأتي بالحج أو العمرة إنفسخت الإجارة بموته ، فإن عمل الانسان بنفسه لا يمكن أن يقع من غيره ، ولذلك فلا يستحق الأجير من الأجرة المسماة شيئا إذا كانت الإجارة على العمل الذي تبرأ به ذمة المنوب عنه ، وقد تقدم بيان الحكم في ما إذا مات بعد أن سافر وقطع بعض الطريق ، وكان السفر جزءا من العمل المستأجر عليه ، وتلاحظ المسألة الثلاثمائة والثالثة عشرة . وكذلك الحكم إذا كان الأجير معذورا لا يستطيع أن يؤدي